السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

235

عقائد الإمامية الإثني عشرية

مع تصريح القرآن بامكان مثله كما في قضية يونس كما ذكرناها ، ووقوعه بالنسبة إلى نوح عليه السلام في قوله تعالى « فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً » وبالنسبة إلى المسيح ( ع ) في قوله تعالى « وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ » وقد أخبر أيضا بحياة إبليس وأنه من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، ولم ينكر ذلك أحد من المسلمين ولم يستبعده . وروى مسلم في صحيحه في القسم الثاني من الجزء الثاني في باب ذكر ابن صياد ، والترمذي في سننه في الجزء الثاني ، وأبو داود في صحيحه في باب خبر ابن صائد من كتاب الملاحم ، وروايات متعددة في ابن صياد وابن صائد وأن النبي ( ص ) احتمل أن يكون هو الدجال الذي يخرج في آخر الزمان ، روى ابن ماجة في صحيحه في الجزء الثاني في أبواب الفتن في باب فتنة الدجال وخروج عيسى ، وأبو داود في الجزء الثاني من سننه من كتاب الملاحم في باب خبر الجساسة ، ومسلم في صحيحه في باب خروج الدجال ومكثه في الأرض حديث تميم الداري ، وهو صريح في أن الدجال كان حيا في عصر النبي ( ع ) وأنه يخرج في آخر الزمان ، فإن كان القول بطول عمر شخص من الجهل فلم لم ينسب هؤلاء أحد إلى الجهل مع اخراجهم هذه الأحاديث في كتبهم وصحاحهم ، وكيف ينسب الجهل إلى من يعتقد طول عمر المهدي عليه السلام مع تجويز النبي ( ص ) مثله في عدو اللّه الدجال . والحاصل ان بعد وقوع طول العمر لا موقع للتعجب منه فضلا عن الاستبعاد والقول باستحالته . وقال العلامة السبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 377 : وعامة الامامية على أن الخلف الحجة موجود وأنه حي يرزق ، ويحتجون على حياته بأدلة منها إن جماعة طالت أعمارهم كالخضر وإلياس ، فإنه لا